عهود سليمان في تحضير الجان – علوم الروحانيات والطلاسم والأسحار القديمة
80 ورقة
تنبيه هام وسياسة النشر
هذه المقالة مخصصة للباحثين في علوم التاريخ والروحانيات القديمة، وتهدف إلى دراسة فكرية وثقافية لمخطوطة نادرة تُعرف باسم “عهود سليمان”.
المحتوى أدناه لا يتضمن تعليمات عملية أو توجيهات لاستخدام أي نوع من الطقوس أو الأعمال الروحانية، بل يعرض تحليلاً أكاديمياً لمخطوط تاريخي يُعد جزءًا من تراث الحضارات القديمة في فهمها للطبيعة والرمز والروح.
كل ما يرد في النص هو بحث معرفي وثقافي فقط، ولا يُعد دعوة أو ممارسة لأي نشاط غير علمي أو غير مشروع.
دراسة تراثية في علوم الروحانيات والطلاسم والأسحار القديمة
تُعد المخطوطات الروحانية القديمة من أكثر الموروثات المعرفية غموضًا وإثارة للجدل في تاريخ الحضارات الشرقية، لما تحمله من تداخل عميق بين الفلك، والرمز، والعقيدة، وعلم الحروف، والتجربة الصوفية. ومن بين هذه الكنوز المعرفية النادرة تبرز مخطوطة “عهود سليمان في تحضير الجان”، وهي مخطوطة قديمة منسوبة إلى علوم نُقلت سرًا عبر القرون، وتُصنَّف ضمن ما كان يُعرف عند القدماء بـ علوم المكتوم.
المخطوطة تقع في نحو 80 ورقة مخطوطة يدويًا، وتُعد من النوادر التي لم تكن متاحة لعامة الناس، بل خُصِّصت تاريخيًا لفئة محددة من العلماء والباحثين في الروحانيات، ممن امتلكوا أدوات الفهم الرمزي والمعرفي، وليس بغرض الممارسة العشوائية أو الاستخدام الدنيوي المباشر.
طبيعة المخطوطة ومجالها المعرفي
تنتمي مخطوطة عهود سليمان إلى مدرسة روحانية تُنسب إلى التراث السليماني، وهو تراث واسع ارتبط في الوعي الإسلامي والشرقي بسيدنا سليمان عليه السلام، الذي ارتبط اسمه في النصوص الدينية والتاريخية بعلم تسخير الجن، ومعرفة اللغات، والحكم، والفلك، والرياح.
المخطوطة لا تُقدَّم كنص ديني، بل كنص معرفي-رمزي، يشرح تصورات القدماء حول:
الاستحضار والصرف
الجلب والمحبة والتهييج
الطلاسم والأقسام
العلاقة بين الفلك والأبراج والأعمال الروحانية
العهود والمواثيق مع العوالم غير المرئية
عزيمة سورة الإخلاص وتصاريفها
تحتوي المخطوطة على فصل مخصص لما يُعرف بـ عزيمة سورة الإخلاص، حيث يُنظر إلى السورة بوصفها نصًا ذا دلالة توحيدية عالية، استُخدم رمزيًا في بعض المدارس الروحانية ضمن ما يُسمّى “التصاريف”.
وتشرح المخطوطة – من منظورها التراثي – كيف ربط القدماء بين:
عدد التكرار
النية
التوقيت الفلكي
توافق العمل مع الأبراج
وذلك في سياق الجلب، والمحبة، والطاعة، وقضاء الحوائج. ويُعرض هذا الباب بوصفه تصورًا معرفيًا تاريخيًا لكيفية فهم العلاقة بين النص القرآني والطاقة الروحية في الذهنية القديمة، لا كتعليمات تطبيقية.
قسم آصف بن برخيا (القسم العجيب)
آصف بن برخيا، وزير نبي الله سليمان عليه السلام، شخصية محورية في التراث الروحاني، وقد خُصِّص له في المخطوطة قسم مستقل يُعرف بالقسم العجيب.
يُعرض هذا القسم على أنه من الأقسام المتقدمة، والموجهة لتسخير الأرواح في قضاء الحوائج وفتح ما يُعرف بـ المندل.
والمندل – بحسب التراث – وسيلة كشف رمزية، استخدمت لمعرفة الأسرار والغيبيات، وهي مرتبطة بعلم الرموز لا بعلم الغيب المطلق، وتُدرَس اليوم بوصفها انعكاسًا لفلسفة الكشف الباطني عند القدماء.
استحضار يوناس الحكيم
يوناس الحكيم يُذكر في المخطوطة كأحد حكماء الجن، ويُنسب إليه علم السحر والسيمياء والكيمياء الروحية.
تتناول المخطوطة هذا الباب بوصفه باب معرفة، حيث كان يُعتقد أن استحضاره يكشف أسرار العلوم الخفية، ويشرح العلاقة بين المادة والروح، وبين العناصر الكونية الأربعة.
الملوك والملكات السفلية في المخطوطة
تحتوي المخطوطة على أبواب متعددة تتناول أسماء ملوك وملكات من العالم السفلي وفق التصور التراثي، ومنهم:
الملك أنطهروش
يُوصف بأنه ملك سفلي، يتصرف في أكثر من 72 بابًا، وترتبط به – في النص – أعمال تتعلق بعقد اللسان، ورجم البيوت، وإرسال الهاتف، والتأثير النفسي على العدو.
ويُدرَس هذا الباب اليوم بوصفه مثالًا على إسقاطات نفسية-رمزية استخدمها القدماء لتفسير الصراعات والخصومات.
تسخير ميمون أبانوخ
ميمون أبانوخ من أكثر الأسماء حضورًا في المخطوطة، ويرتبط بالتهييج والتأثير، ويُعرض في النص ضمن سياق علم العهود والمواثيق، لا كممارسة مباشرة.
الملكات:
كحلة بنت برقان السفلي
فاطمة السحابية (التي تُوصف بأنها تحكم سبعة ملوك أشداء)
نجمة بنت الملك الأحمر
ويُلاحظ أن المخطوطة تعكس تصورًا هرميًا للعوالم غير المرئية، مستمدًا من الفلسفات القديمة.
الكشف والمندل وطرق الاستدلال
تشرح المخطوطة عدة طرق للكشف، منها:
الكشف عن طريق القلة (الفخار)
المندل بسورة الفاتحة
وتُعرض هذه الطرق بوصفها وسائل رمزية لمعرفة المجهول، وليست وسائل علمية بالمعنى الحديث، وإنما جزء من تراث استدلالي قديم.
الأبواب الخاصة بالجلب والمحبة
تتضمن المخطوطة أبوابًا متعددة مثل:
باب المحبة بالسحر الهوائي
جلب الحبيب بسورة الجن
الجلب عن طريق اللمس
ويتم شرح هذه الأبواب ضمن إطار الاعتقاد الشعبي القديم المرتبط بالعلاقات الإنسانية، والحاجة إلى القبول والمودة، مع التأكيد أن هذه النصوص تُدرَس اليوم لفهم الذهنية الاجتماعية القديمة.
أقسام خاصة: السيف القاطع وميططرون
يتناول النص قسم السيف القاطع للسيد ميططرون، ويُعرض على أنه من الأقسام الشديدة المرتبطة بالحزم والمنع والقطع، ويُدرَس بوصفه رمزًا للسلطة الروحية والقوة المعنوية.
أبواب نادرة ومتقدمة
من أبرز ما ورد في المخطوطة:
باب جلب الزبون والبيع والشراء
باب الاختفاء عن أعين الناس
باب ربط فرج المرأة ومنعها من الزنا
باب حل المربوط عن النكاح
باب حرق دار من شئت
وتُدرَس هذه الأبواب اليوم بوصفها انعكاسًا لمخاوف المجتمع القديم وهواجسه الأخلاقية والاقتصادية.
العلوم الخفية والأسماء والأحجبة
تزخر المخطوطة بأبواب في:
راكب الفيل
جلجلان وأسماء الكفاية
الخاتم السليماني العظيم
الاسم المضمر الذي تطيعه الجن
البرهتية وآية التسخير
رياضة “عليم”
عزيمة زوبعة
حجاب تحصين الأسماء
كما تحتوي على:
أسماء الملوك السبعة العلوية
خدام الكواكب والأيام
حساب وفاق الزوجين
حساب الكشف
علاج المريض
الأحجبة والتحصينات
تختم المخطوطة بمجموعة كبيرة من:
الأحجبة
التعويذات
التحصينات
وهي موجهة – بحسب النص – للحفظ من السحر، والجن، والعوارض، والريح الأحمر، والقرين، والحسد، وإبطال السحر، وحماية الإنسان والمكان.

باب تسخير العوالم والاسم المضمر
تحتل مسألة تسخير العوالم حيّزًا واسعًا في مخطوطة عهود سليمان، حيث يشرح النص مفهوم “العالم” بوصفه طبقة وجود غير مرئية، لكل عالم قوانينه وطبقاته وساكنوه.
وترتبط هذه العوالم – وفق التصور التراثي – بما يُسمّى الاسم المضمر، وهو اسم غير مُصرَّح به، يُشار إليه رمزيًا بوصفه اسمًا إذا عُرف وأُدركت دلالته أطاعت الجن وتحققت به التصاريف.
المخطوطة لا تفصح عن الاسم بصيغته المباشرة، بل تضعه ضمن سياق علم الحروف والرموز، وتربطه بالتطهير الروحي، والرياضة النفسية، والانقطاع عن الشهوات، وهو ما يعكس بوضوح تأثر النص بالمدارس الصوفية القديمة.
استخدام البرهتية وآية التسخير
تتناول المخطوطة البرهتية بوصفها من أشهر الأقسام الروحانية في التراث الشرقي، وتربطها مباشرة بـ آية التسخير، حيث يُنظر إلى البرهتية على أنها صيغة رمزية جامعة لأسماء وقوى علوية وسفلية.
ويُلاحظ أن النص يربط هذا الباب ارتباطًا وثيقًا بـ:
نقاء القصد
ضبط النية
التوافق الزمني
مراعاة الأيام والكواكب
وهو ما يؤكد أن المدرسة التي خرجت منها المخطوطة كانت ترى أن العمل الروحاني منظومة كونية متكاملة، لا فعلًا منفصلًا عن حركة الأفلاك.
رياضة “عليم” للاستخدام والكشف
من الأبواب المهمة في المخطوطة باب رياضة عليم، وهي رياضة روحية يُشار إليها بوصفها وسيلة لتهيئة النفس للكشف والفهم.
وتُعرض الرياضة هنا لا كتمرين جسدي، بل كمفهوم ذهني-روحي يقوم على الصمت، والمراقبة، والانضباط الداخلي.
ويرتبط هذا الباب ارتباطًا وثيقًا بالكشف، وفهم الإشارات، والتمييز بين الخاطر الرحماني والخاطر النفسي، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من الوعي الروحي لدى مؤلف المخطوطة.
عزيمة زوبعة وأثرها الرمزي
تذكر المخطوطة عزيمة زوبعة ضمن ما يُعرف بعزائم الحركة والتغيير.
وزوبعة – في التراث – ليست مجرد اسم، بل رمز للفعل السريع، والتحول المفاجئ، وكسر الجمود.
وتُدرَس هذه العزيمة اليوم بوصفها تعبيرًا عن حاجة الإنسان القديم لإحداث التغيير في واقعه عبر استدعاء القوة الرمزية للحركة.
حجاب تحصين الأسماء المحرقات للأفلاك السبعة
من أكثر أقسام المخطوطة تعقيدًا باب تحصين الأسماء المحرقات للأفلاك السبعة، حيث يُعرض تصور متكامل للأفلاك، ولكل فلك طبيعته، وتأثيره، وخدامه.
ويُقصد بالأسماء “المحرقات” – في السياق التراثي – الأسماء ذات التأثير القاطع على الأرواح المؤذية، مثل:
التوابع
القرائن
العمار
الجن
العفاريت
ويُقدَّم هذا الباب بوصفه حصنًا منيعًا عظيمًا، استُخدم تاريخيًا للحماية الروحية، لا للاعتداء أو الأذى.
أسماء الملوك السبعة العلوية وخدام الكواكب
تُفرد المخطوطة فصلًا خاصًا لـ أسماء الملوك السبعة العلوية، وتربطهم مباشرة بالكواكب السبعة المعروفة في الفلك القديم، ولكل ملك:
يوم مخصوص
ساعة فلكية
طبيعة وتأثير
ويُعد هذا الباب من أهم الشواهد على العلاقة العميقة بين علم الفلك القديم والسحر الرمزي، حيث لم يكن الفلك علم رصد فقط، بل علم تأثير وتوافق كوني.
معرفة أحوال المسحور
يتناول هذا القسم تصور القدماء لحالة “المسحور”، حيث تُشرح العلامات، والتغيرات النفسية والجسدية، وفق فهمهم الروحاني.
ويُدرَس هذا الباب اليوم بوصفه محاولة بدائية لتفسير:
الاضطرابات النفسية
القلق
الاكتئاب
الصدمات
من خلال إطار غيبي، قبل نشوء علم النفس الحديث.
الأحجبة الواقية من الإنس والجن
تحتوي المخطوطة على مجموعة واسعة من الأحجبة، منها:
حجاب من شر الإنس والجن
حجاب من الريح الأحمر
حجاب مانع من كل جن وشيطان
وتُعرض هذه الأحجبة كوسائل حماية رمزية، تعكس حاجة الإنسان القديم للشعور بالأمان في عالم مليء بالمجهول.
حل المعقود وإبطال السحر
من الأبواب المتكررة في المخطوطة:
حل المعقود
إبطال السحر
حل المرأة المربوطة من السحر
حل المعقود عن النساء
وتُدرَس هذه النصوص اليوم بوصفها انعكاسًا لمشكلات اجتماعية حقيقية كانت تُفسَّر روحيًا، مثل تأخر الزواج أو المشكلات الزوجية.
التعويذات الخاصة بالجنون والعارض
تتناول المخطوطة:
تعويذة الجن والجنون
طرد الجن والعارض والشياطين من جسد بني آدم
وهي نصوص تعكس محاولة الإنسان القديم لفهم الأمراض العقلية والعصبية ضمن إطار غيبي، قبل تطور الطب النفسي.
تعويذة السلامة وعمارة المكان
تشرح المخطوطة مفهوم عمارة المكان، أي جعله آمنًا وساكنًا ومريحًا، من خلال تعاويذ السلامة، والتحصين، والحفظ، وهو مفهوم ما زال حاضرًا في الثقافات الشعبية حتى اليوم.
عقد لسان الحاكم والمدير الظالم
يُعد هذا الباب من أكثر الأبواب دلالة اجتماعية، حيث يكشف عن علاقة السلطة بالخوف، وكيف لجأ الناس قديمًا إلى الرموز الروحانية لمواجهة الظلم والعجز.
التختم بأسماء الله الحسنى
يختم هذا القسم بباب التختم بأسماء الله الحسنى، وهو باب يجمع بين الروحانية والتدين، ويُبرز محاولة المزج بين العقيدة والرمز، دون فصل حاد بينهما.
الحسابات الروحانية
تحتوي المخطوطة على:
حساب وفاق الزوجين
حساب الكشف
حساب علاج المريض
وهي محاولات تراثية لربط الأعداد والحروف بحياة الإنسان اليومية.
المخطوطة ليست دليلًا للتطبيق، بل مرآة عميقة تكشف علاقة الإنسان بالمجهول وبما وراء الوجود.
تنبيه ختامي: نحن نعرض هذه المخطوطة لأغراض معرفية وثقافية فقط، ولا نوصي باستخدامها عمليًا. قبل شراء أي كتاب أو مخطوطة، يُرجى قراءة الشروط والأحكام والتأكد من وعيك التام بما تقتنيه
خاتمة
تنتهي مخطوطة عهود سليمان في تحضير الجان بتأكيد واضح على أن هذه العلوم:
لا تُعطى إلا لأهلها
ولا تُستخدم إلا بفهم
ولا تُقرأ إلا بعقل واعٍ
وهو ما يجعلها وثيقة تراثية نادرة، تعكس ذروة التفكير الروحاني الرمزي في الحضارات القديمة، وتبقى اليوم مرجعًا مهمًا للباحثين في علوم ما وراء الطبيعة، والتاريخ الباطني، والفكر الإنساني العميق.
إن مخطوطة عهود سليمان في تحضير الجان ليست كتاب ممارسة، بل وثيقة تراثية نادرة، تعكس مستوىً عاليًا من التعقيد الرمزي والمعرفي في علوم الروحانيات القديمة. وهي موجهة بالأساس إلى الباحثين، والمؤرخين، ودارسي علوم ما وراء الطبيعة، لفهم كيف كان الإنسان القديم يفسر العالم، ويتعامل مع المجهول، ويصوغ معارفه في قالب رمزي شديد الخصوصية.
وتبقى قيمة هذه المخطوطة في بعدها العلمي والتاريخي، لا في الاستخدام المباشر، فهي شاهد على مرحلة فكرية كاملة من تاريخ المعرفة الإنسانية.
إنّ مخطوطة “عهود سليمان في تحضير الجان” ليست مجرد كتاب، بل مرجع تراثي يفتح بابًا واسعًا لفهم العلاقة بين الإنسان والكون، بين الروح والطاقة، بين الأبراج والحروف، وبين العقل واللامرئي.
لمزيد من المعلومات قم بزيارة صفحتنا على الفيسبوك
لشراء المزيد من المخطوطات النادرة قم بالتسوق الان او تواصل معنا








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.